شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣١٥ - باب من يكره الصلاة خلفه، و العبد يؤمّ القوم، و من أحقّ أن يؤمّ
و يدلّ أيضاً حسنة زرارة،[١] و ما تقدّم من خبر الصدوق عن محمّد بن مسلم،[٢] و هو منقول في المنتهى[٣] عن مالك، و عن عطا و الثوريّ و إسحاق و أحمد و أصحاب الرأي جوازه من غير كراهية،[٤] محتجّين بعموم قوله عليه السلام: «يؤمّكم أقرأكم». و دفعه واضح.
و لو كان الأعرابي عارفاً بشرائع الإسلام فلا خلاف في جوازه؛ عملًا بالعموم السالم عن المعارض، و لقوله تعالى: «وَ مِنَ الْأَعْرابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ»،[٥] الآية.
و كرّهها بعض، و هو غير مستند.
الحادي عشر: الاختتان مع إمكانه.
فلا يجوز إمامة الأغلف مع التفريط و لو كان المأموم مثله على المشهور[٦]؛ للفسق، و لما رواه الشيخ عن عمرو بن خالد عن زيد بن عليّ عن آبائه عن عليّ عليهم السلام قال:
«الاغلف لا يؤمّ القوم و إن كان أقرأهم؛ لأنّه ضيّع من السنّة أعظمها، و لا تقبل له شهادة، و لا يصلّى عليه إلّا أن يكون ترك ذلك خوفاً على نفسه».[٧] و رواه الصدوق أيضاً مرسلًا عن عليّ عليه السلام.[٨]
و حكى في المختلف[٩] عن أبي الصلاح أنّه جوّزها لمثله،[١٠] و هو ضعيف لما ذكر، إلّا
[١]. الحديث الرابع من هذا الباب من الكافي.