شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣١٢ - باب من يكره الصلاة خلفه، و العبد يؤمّ القوم، و من أحقّ أن يؤمّ
جلوسه أفضل منها حال قيام غيره. و يؤيّده قوله عليه السلام بعدها: «لا يؤمّنّ أحد بعدي جالساً».
و عن الثاني: أن ضعف أبي هريرة على ما مرّ يمنع من العمل بما تفرّد به لا سيّما مع المعارضة لأخبار متعدّدة.
و هل فاقد غيره من الأركان و الشرائط كفاقده، فقد جوّز الشيخ في الخلاف للقاعد أن يأتمّ بالمومي، و للمكتسي أن يأتمّ بالعاري.[١] و منعه في المختلف، معللًا بأنّ صلاة العاري إنّما تكون بالإيماء، و لا يتمكّن من الركوع و السجود كما ينبغي، فيكون كالقاعد لا يصلح إماماً للقائم؛ لإخلاله بالقيام.[٢] التاسع: كون الإمام قارئاً إذا كان المأموم قارئاً. فلا يؤمّ الامّي- و هو من لا يحسن القراءة الواجبة- من يحسنها، و هو محكي في المنتهى[٣] عن أبي حنيفة و أحمد و أحد أقوال الشافعيّ، و عن قوله الثاني و عن المزني أيضاً جوازه، و عن قوله الثالث و عن الثوريّ و أبي ثور جوازه في الإخفاتيّة دون الجهريّة.[٤] لنا: ما روي في الطريقين من قولهم عليهم السلام: «يؤمّكم أقرأكم»،[٥] و سيأتي.
و لأنّ القراءة واجبة مع القدرة، فلو ائتمّ القادر عليها بالعاجز عنها فقد أخلّ بالواجب.
و لأنّه ليس أهلًا لتحمّل القراءة.[٦] و احتجّ المجوّز مطلقاً بقياسه على ائتمام القائم بالقاعد، و هو ضعف في ضعف.
و استدلّ المفصّل بأنّ المأموم لا تجب عليه القراءة في الجهريّة و تجب في
[١]. الخلاف، ج ١، ص ٥٤٥، المسألة ٢٨٣.