شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣١٠ - باب من يكره الصلاة خلفه، و العبد يؤمّ القوم، و من أحقّ أن يؤمّ
فإنّهم قالوا بجوازه في صلاة التراويح إذا لم يكن قارئ غيرها، و تقف خلفهم.[١]
لنا: ما رواه الجمهور عن النبيّ صلى الله عليه و آله قال: أخّروهنّ من حيث أخّرهنّ اللَّه».[٢]
و لأنّ المرأة مأمورة بالاستتار، و الإمام مأمور بضدّه.
و لأنّها لا تؤذّن للرجال فلا تكون إماماً لهم كالكافر.
احتجّ المخالف بما روي عن ام ورقة بنت نوفل[٣]: إنّ النبيّ صلى الله عليه و آله كان يدورها في بيتها، فجعل لها مؤذّناً يؤذّن لها، و أمرها أن تؤمّ أهل دارها، و ذلك عامّ في الرّجال و النّساء.
و الجواب: [أنّ] [] الدار قطني روى أنّه عليه السلام [أمرها] أن تؤمّ نساء أهل دارها.[٤] و أيضاً فهو محمول على ذلك؛ لما قلنا. انتهى.
و أمّا إمامتها للنّساء فهي جائزة مستحبّة على المشهور و يجيء القول فيه.
الثامن: قيام الإمام إذا كان المأموم قائماً. نسبه في المنتهى[٥] إلى علمائنا و إلى إحدى الروايتين عن مالك و إلى محمّد بن الحسن، و حكى عن أبي حنيفة و الشافعيّ و مالك
[١]. المجموع للنووي، ج ٤، ص ٢٥٥؛ المغني لابن قدامة، ج ٢، ص ٣٣.