شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٠٨ - باب من يكره الصلاة خلفه، و العبد يؤمّ القوم، و من أحقّ أن يؤمّ
محتجاً بإجماع أهل البيت عليهم السلام و كان يقول: إنّ إجماعهم حجّة.[١] و في الرواية الاخرى عن أحمد أنّها ليست شرطاً، و هو قول الشافعيّ و أبي حنيفة.[٢] لنا: ما رواه الجمهور عن جابر، قال: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله على منبره يقول:
«لا يؤمن امرأة رجلًا و لا فاجر مؤمناً، إلّا أن يقهره سلطان أو يخاف سوطه أو سيفه».[٣] و قوله عليه السلام في خبر خلف بن حمّاد المتقدّم: «و المجاهر بالفسق».[٤] و ما تقدّم من حسنة زرارة في حكاية فعل أمير المؤمنين عليه السلام.[٥] و ما رواه الشيخ عن سعد بن إسماعيل، عن أبيه، قال: قلت للرضا عليه السلام: رجل يقارف الذّنوب و هو عارف بهذا الأمر، اصلّي خلفه؟ قال: «لا».[٦] و عن أبي عليّ بن راشد، قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: «إنّ مواليك قد اختلفوا فاصلّي خلفهم جميعاً؟ فقال: «لا تصلّ إلّا خلف من تثق بدينه و أمانته».[٧] و ما رواه ابن بابويه أيضاً عن أبي ذر رحمه الله قال: إنّ إمامك شفيعك إلى اللَّه عزّ و جلّ، فلا تجعل شفيعك سفيهاً و لا فاسقاً.[٨] و لأنّ الفاسق ظالم، فلا يركن إليه، و لأنّه ليس أهلًا لضمان الصلاة، و لأنّه لا يؤمن من إخلاله بشيء من واجبات الصلاة.
احتجّ المخالف بقوله عليه السلام: «صلّوا خلف من قال لا إله إلّا اللَّه».[٩]
[١]. حكاه عنه الشيخ في الخلاف، ج ١، ص ٥٦٠، المسألة ٣١٠.