شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٠٥ - باب من يكره الصلاة خلفه، و العبد يؤمّ القوم، و من أحقّ أن يؤمّ
و فسادها، و يأتي القول فيه.
الرّابع: الإيمان. ذهب إليه علماؤنا أجمع[١]؛ لصحيحة إسماعيل الجعفيّ، قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: رجل يحبّ أمير المؤمنين عليه السلام و لا يبرأ من عدوّه و يقول: هو أحبّ إليّ ممّن خالفه، فقال: «هو مخلّط، و هو عدو، لا تصل خلفه و لا كرامته إلّا أن تتقيه».[٢] و صحيحة البرقيّ، قال كتبت إلى أبي جعفر أتجوز جعلت فداك، الصلاة خلف من وقف على أبيك و جدّك صلوات اللَّه عليهما، فأجاب: «لا تصلّ وراءه».[٣] و صحيحة ثعلبة بن ميمون، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن الصلاة خلف المخالفين، فقال: «ما هم عندي إلّا بمنزلة الجدر».[٤] و حسنة زرارة، قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: إنّ اناساً رووا عن أمير المؤمنين أنّه صلّى أربع ركعات بعد الجمعة لم يفصل بينهنّ بتسليم، فقال: «يا زرارة، إنّ أمير المؤمنين عليه السلام صلّى خلف فاسق، فلمّا سلّم و انصرف قام أمير المؤمنين و صلّى أربع ركعات لم يفصل بينهنّ بتسليم».[٥] و خبر إبراهيم بن شعبة، قال كتبت إلى أبي جعفر عليه السلام أسأله عن الصلاة خلف من يتولّى أمير المؤمنين عليه السلام و هو يرى المسح على الخفّين، أو خلف من يحرّم المسح و هو يمسح، فكتب: «جامعك و إياهم موضع واحد فلم تجد بدّاً من الصلاة فأذّن لنفسك و أقم، فإن سبقك إلى القراءة فسبّح».[٦]
[١]. انظر: مدارك الأحكام، ج ٤، ص ٦٥.