شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٧٦ - باب ما يقطع الصلاة من الضحك و الحدث و الإشارة و النسيان و غير ذلك
و نقض الأصابع فقد أجمع الأصحاب على كراهتهما و عدم بطلان الصلاة بهما،[١] فقوله عليه السلام في الفرقعة في خبر مسمع: «أما إنّه حظّه من صلاته»[٢] محمول على نقص ثواب الصلاة لا نقصها.
و كذا النهي عن النقض في صحيحة محمّد بن مسلم[٣] محمول على الكراهة.
قوله في صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج: (إن احتمل الصبر) إلخ. [ح ٣/ ٥٢٠٥]
قال طاب ثراه: المراد باحتمال الصبر القدرة على الإتيان بحدود الصلاة تامّة، فإن لم يقدر على ذلك حرم الدخول عليه إن خاف أن يفوت شيء من الواجبات، و كره إن خاف فوات شيء من المرغّبات، و قد وقع مثل ذلك في طريق العامّة أيضاً.
و قال مالك: إن شغله عن ذلك فأحبّ إليّ أن يعيد أبداً، و اختلف أصحابه في معنى شغله، فقيل: معناه أن يعجّل لأجله، و قيل: أن يصلّي و لا يدري كيف صلّى، فأمّا إن شغله و لم يمنعه من إقامة حدودها فصلّاها ضامّاً لوركيه فهذا يعيد في الوقت، و قال الشافعيّ: في هذا وجب عليه الإعادة، و أجمعوا على أنّه إن بلغ ما لا يعقل معه و لا يضبط حدودها لا يجزيه، و يقطع الصلاة و لا يدخلها في تلك الحائل.[٤] قوله في حسنة حمّاد عن الحلبيّ: (و المرأة إذا أرادت الحاجة و هي تصلّي تصفّق بيدها). [ح ٧/ ٥٢٠٩]
قال طاب ثراه:
الصفق: الضرب الذي يسمع له صوت، و كذلك التصفيق،[٥] و الصفق باليد يشمل بظاهره الضرب بالكفّ على الكفّ، و الضرب بإصبعي اليمنى على باطن اليسرى، و الضرب بظاهر إحداهما على ظاهر الاخرى، و الضرب باليمنى أو اليسرى على الأفخاذ، و الضرب ببطن الكفّ الأيمن على ظهر الكفّ الأيسر، و الضرب ببطن الأصابع على ظهر أصابع الاخرى.
[١]. انظر: إرشاد الأذهان، ج ١، ص ٢٦٨؛ تبصرة المتعلّمين، ص ٥٠؛ قواعد الأحكام، ج ١، ص ٢٨٢؛ الدروس الشرعيّة، ج ١، ص ٤٠٢؛ اللمعة، ص ٣٢؛ شرح اللمعة، ج ١، ص ٦٥٤؛ مفتاح الكرامة، ج ٨، ص ١٦٢.