شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٧٥ - باب ما يقطع الصلاة من الضحك و الحدث و الإشارة و النسيان و غير ذلك
و عنه عليه السلام أنّه قال له رجل[١] من الخوارج و هو في صلاة الغداة، فناداه «لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ»،[٢] قال: فأنصت له حتّى تمّ فأجابه و هو في الصلاة: « «إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَ لا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ»[٣]».[٤] و عن عطاء بن السّائب، قال: استأذنّا على عبد الرّحمن بن أبي ليلى و هو يصلّي، فقال: «ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ»،[٥] فقلنا: كيف صنعت؟ فقال: استأذنّا على عبد اللَّه بن مسعود و هو يصلّي، فقال: «ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ».[٦]
و به قال الشافعيّ.[٧] و قال أبو حنيفة: إن قصد بالتسبيح و نحوه مصلحة الصلاة كإعلام الإمام شيئاً نسيه لم تبطل صلاته، و إلّا بطلت؛ محتجّاً بأنّه مع عدم قصد هذه المصلحة خطاب آدمي، فكان داخلًا تحت عموم النهي عن الكلام فلو قال: «يا يَحْيى خُذِ الْكِتابَ بِقُوَّةٍ»،[٨] فإنّ صلاته باطلة و إن وجدت هذه الصورة في القرآن.[٩] و اجيب بأنّ القصد لا يخرجه عن كونه قرآناً و تسبيحاً إذا قصدهما أيضاً، كما أن من دعا بأنّه من القرآن لا يخرج عن كونه قارئاً، بل يسمّى داعياً قارئاً.[١٠] و منها: الالتفات يميناً و شمالًا و مستدبراً. و قد سبق تفصيله، و أمّا الفرقعة
[١]. هذا هو الظاهر، و في الأصل:« لرجل» بدل« له رجل».