شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٦٧ - باب من شكّ في صلاته كلّها و لم يدر أزاد أو نقص، و من كثر عليه السّهو في النافلة و سهو الإمام و من خلفه
احتمال، و عدّ الثاني في المنتهى أقرب،[١] و وجهه الفاضل الأردبيليّ بأنّه مناسب لقوله عليه السلام: «و لا على الإعادة إعادة»، و أنّ للثاني فائدة ليست للأوّل.[٢] و اعلم إن كلًاّ من السّهوين يحتمل النّسيان و الشكّ، فالاحتمالات أربعة:
أحدها: حملها على النّسيان، و الظاهر أنّه حينئذٍ لا سجدة للسّهو إذا ترك في موجبه ما يوجبها في الصلاة الأصليّة، كأن ترك سجدة واحدة منه لا مطلقاً، فلو ترك ركعة من الركعتين المنسيّتين وجب تداركها عليه.
و احتمال العموم بعيد.
و الثاني: إرادة الشكّ منهما، فلو شكّ في عدد ركعتي الاحتياط لا يلتفت إليه، بل يبني على وقوعه، إلّا أن يستلزم الزيادة [البطلان][٣] فيبني على المصحّح.
و الثالث: حمل الأوّل على الترك نسياناً، و الثاني على الشكّ، بمعنى أنّه لو ترك نسياناً في موجب الشكّ ما يوجب سجود السهو سقط ذلك السجود عنه لا مطلقاً، فلو ترك ركعة من الاحتياط فعله.
و الرابع: عكسه فيبني على وقوع ما شكّ فيه.
و في المدارك:
و أكثر هذه الأحكام مطابق لمقتضى الأصل. نعم يمكن المناقشة في الحكم بالبناء على وقوع الفعل المشكوك فيه إذا كان في محلّه، لعدم صراحة الرواية في ذلك، و أصالة عدم فعل ما تعلّق به الشكّ، و إن كان المصير إلى ما ذكروه غير بعيد.[٤]
و قوله عليه السلام: «و لا على الإعادة إعادة»[٥] الظّاهر أنّه تأكيد لعدم السّهو في السّهو بمعنى أنّه لو سها في موجب السّهو الذي يوجب الإعادة ما يوجبها لا يعتدّ به و لا يعيد.
[١]. منتهى المطلب، ج ٧، ص ٢٩.