شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٦٥ - باب من شكّ في صلاته كلّها و لم يدر أزاد أو نقص، و من كثر عليه السّهو في النافلة و سهو الإمام و من خلفه
و في الصحيح عن معاوية بن وهب، قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: أ يضمن الإمام صلاة الفريضة؟ فإنّ هؤلاء يزعمون أنّه يضمن، فقال: «لا يضمن، أيّ شيء يضمن؟ إلّا أن يصلّي بهم جنباً أو على غير طهر».[١] و عن الحسين بن بشير، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، أنّه سأله رجل عن القراءة خلف الإمام، فقال: «إنّ الإمام ضامن للقراءة، و ليس يضمن الإمام صلاة الذين خلفه، إنّما يضمن القراءة».[٢] و يدلّ على الحكمين جميعاً قوله عليه السلام في مرسلة يونس: «فإذا اختلف على الإمام من خلفه فعليه و عليهم في الاحتياط الإعادة و الأخذ بالجزم».[٣] و ما ذكر هو المشهور بين الأصحاب.
و قال الشيخ قدس سره في الخلاف:
إذا سها خلف من يقتدي به تحمّل الإمام عنه سهوه، و كان وجوده كعدمه. و به قال جميع الفقهاء، و روي ذلك عن ابن عبّاس. و قال إسحاق: هو إجماع إلّا ما حكي عن مكحول الشاميّ أنّه قال: إن قام مع قعود إمامه سجد للسهو،[٤]- ثمّ احتجّ على ما ذهب إليه بالإجماع-، و قال: قول مكحول لا يعتدّ به؛ لأنّه محجوج به، ثمّ إنّه مع ذلك قد انقرض.[٥]
و عن السيّد المرتضى أنّه قال في المصباح: «ليس على المأموم إذا سها سجدتا السهو».[٦]
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٣، ص ٢٧٧- ٢٧٨، ح ٨١٣؛ وسائل الشيعة، ج ٨، ص ٣٧٣، ح ١٠٩٣٧.