شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٦٣ - باب من شكّ في صلاته كلّها و لم يدر أزاد أو نقص، و من كثر عليه السّهو في النافلة و سهو الإمام و من خلفه
و استدلّ على المذهب المختار بإجماع الفرقة، و أصالة البراءة، ثمّ قال: «و أخبارنا في هذا الباب أكثر من أن تحصى».[١] و الشاكّ في عدد ركعاتها مخيّر بين البناء على الأقلّ و الأكثر، فالأوّل أفضل، أمّا جواز الأوّل فلأنّه المتيقّن، و أمّا الثاني فقال المحقّق في المعتبر: «إنّه متّفق عليه بين الأصحاب».[٢] و في المدارك:
و استدلّ عليه بأنّ النافلة لا تجب بالشروع، فكان للمكلّف الاقتصار على ما أراد، و هو ضعيف؛ إذ ليس الكلام في جواز القطع، و إنّما هو في تحقّق الامتثال بذلك، و هو يتوقّف على الدليل؛ إذ مقتضى الأصل عدم وقوع ما تعلّق به الشكّ.[٣]
أقول: و يؤيّد ما ذكره من الضعف ما روي أنّه يبني على الأقلّ على ما نقله المصنّف.
الرابعة: سهو الإمام و المأموم.
لو سها الإمام خاصّة انفرد بمقتضاه من السجود له أو التلافي، و لا يجب على المأموم متابعته؛ لأنّهما إنّما وجبا على الإمام لمعنى لم يوجد في المأموم، فليس عليه شيء، و المتابعة إنّما تجب عليه في أفعال الصلاة؛ لما رواه الشيخ عن عمّار السّاباطيّ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام عن الرّجل يدخل مع الإمام و قد صلّى الإمام للإمام ركعة أو أكثر، فسها الإمام، كيف يصنع الرجل؟ قال: «إذا سلّم الإمام يسجد سجدتي السّهو، و لا يسجد الرجل الذي دخل معه، و إذا قام، و ثنى على صلاته و أتمّها و سلّم سجد الرجل سجدتي السّهو».[٤] و في الصحيح عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى عليه السلام، قال: سألته عن رجل يصلّي خلف إمام لا يدري كم صلّى، هل عليه سهو؟ قال: «لا».[٥]
[١]. الخلاف، ج ١، ص ٤٦٥- ٤٦٦.