شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٢٤ - باب السهو في الثلاث و الأربع
هذا، و يفهم من حسنة زرارة عن أحدهما[١]- المتقدّمة- بطلان الصلاة إن كان الشكّ بين الاثنتين و الثلاث، و قبل دخوله في ركعة اخرى غير المتردّدة بينهما و لو كان في السجدة الثانية من المتردّدة.
و في المدارك:
و ظاهر الأصحاب أنّ كلّ موضع تعلّق فيه الشكّ بالاثنتين يشرط فيه إكمال السجدتين؛ محافظة على ما سبق من اعتبار سلامة الاوليين. و نقل عن بعض الأصحاب الاكتفاء بالركوع؛ لصدق مسمّى الركعة، و هو غير واضح. قال في الذكرى: نعم لو كان ساجداً في الثانية و لمّا يرفع رأسه و تعلق الشكّ لم أستبعد صحّته؛ لحصول مسمّى الركعة.[٢] و هو غير بعيد.[٣]
قوله في مضمر أبي بصير: (ثمّ يصلّي ركعتين يقرأ فيهما بفاتحة الكتاب). [ح ١/ ٥١٦٥]
ظاهره تعيين الفاتحة في صلاة الاحتياط، و مثله أكثر أخبار الباب، و يؤيّدها: أنّها صلاة منفردة و لا صلاة إلّا بها، و هو مختار الأكثر،[٤] و ذهب المفيد في المقنعة[٥] و ابن إدريس[٦] إلى التخيير بينها و بين التسبيح بناء على أنّها بدل عن الركعتين الأخيرتين، و قد ثبت في مبدلها التخيير، و البدل في حكم المبدل منه، و مثلها تخلّل ما ينافي بينها- كالتكلّم عمداً- فعلى الأوّل لا ينافي ذلك.
و يدلّ عليه قوله عليه السلام: «و إن تكلّم فليسجد سجدتي السهو».[٧] و على الثاني يعيد الصلاة، و به قال الأكثر، و هو ظاهر المفيد رحمه الله في الرّسالة الغريّة، فإنّه
[١]. الحديث الثالث من هذا الباب من الكافي.