شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٠٩ - باب السهو في الركعتين الأوّلتين
و رواية سهل بن اليسع، عن الرضا عليه السلام أنّه: [قال] «يبني على يقينه و يسجد سجدتي السهو بعد التسليم و يتشهّد تشهّداً خفيفاً».[١] و جمع الصدوق[٢] بينهما و بين الأخبار المتقدّمة بالتخيير، و قال: الأصل فيه الإعادة و البناء على الأقلّ من باب الرخصة على ما مرّت الإشارة إليه. و له قول آخر في المقنع على ما سيجيء في الباب الآتي.
و حملها الشيخ في كتابي الأخبار على الشكّ في النوافل، و قال في الاستبصار:
«النوافل عندنا لا سهو فيها و يبني المصلّى إن شاء على الأقلّ، و إن شاء على الأكثر، و البناء على الأقلّ أفضل».[٣] و في المختلف:[٤] أنّ البناء على اليقين إنّما يتحقّق بالإعادة. و هذا التأويل لا يجرى في أكثر ما ذكر من الأخبار.
و حكى في المختلف عن عليّ بن بابويه أنّه قال: «فإن شككت فلم تدرِ واحدة صلّيت أم اثنتين أم ثلاثاً أم أربعاً صلّيت ركعتين من قيام و ركعتين من جلوس».[٥] و ظاهره أنّه يبني على الأكثر ثمّ يحتاط بما ذكر.
و لم أعثر على مستند له. نعم، في الفقيه: و قد روي أنّه- يعني الرضا عليه السلام- قال: «يصلّي ركعة من قيام أو ركعتين من جلوس».[٦] و حكى أيضاً عنه أنّه قال: «إذا شككت في الركعة الاولى و الثانية فأعد صلاتك، فإن شككت مرّة اخرى فيهما و كان أكثر وهمك إلى الثانية فابن عليها و اجعلها ثانية، فإذا
[١]. الفقيه، ج ١، ص ٣٥١، ح ١٠٢٣؛ وسائل الشيعة، ج ٨، ص ٢٢٣، ح ١٠٤٨٠.