شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٩٥ - باب السهو في السجود
و قد حكاه عن ابن الجنيد إلّا أنّه قال: إعادة الصلاة أفضل إذا كان السهو في الركعتين الأوّلتين، و يفهم منه جريان الحكم في الركعة الاولى أيضاً- كما هو قول الشيخ في النهاية[١]- فقد قال:
لو صحّت له الاولى و سها في الثانية لم يمكنه استدراكه كأن أيقن و هو ساجد أنّه لم يكن ركع، فأراد البناء على الركعة الاولى الّتي صحّت له رجوت أن يجزيه ذلك، و لو أعاد إذا كان في الأوّلتين و كان الوقت واسعاً كان أحبّ إليّ.[٢]
و لم أجد لهما مستنداً أصلًا. نعم، الاحتياط يقتضي إتمام الصلاة هذه ثمّ إعادتها؛ خروجاً من الخلاف.
قوله في حسنة زرارة: (إذا استيقن أنّه قد زاد في الصلاة المكتوبة ركعة).
الظاهر بالنظر إلى عنوان الباب و الفتاوى حمل الركعة على الركوع.
باب السهو في السجود
باب السهو في السجود
المشهور أنّهما معاً ركن، بمعنى بطلان الصلاة بزيادة سجدتين و بنقصانهما جميعاً في ركعة واحدة من أيّ الركعات.
و يظهر من الشيخ في النهاية[٣] الفرق بين الأمرين و بطلان الصلاة بالثاني مطلقاً، و تخصيص فسادها بالأوّل بما إذا زيدتا في الركعتين الأوّلتين على ما يفهم ممّا نقلنا عنه.
و حكى عنه في المختلف[٤] التصريح بذلك في نقصانهما أيضاً في الجمل[٥] و الاقتصاد،[٦]
[١]. النهاية، ص ٨٨.