شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٧ - باب افتتاح الصلاة و الحدّ في التكبير و ما يقول عند ذلك
و في مجمع البيان عن عمر بن يزيد، قال: سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول في قوله: «فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ انْحَرْ»: «هو رفع يديك حذاء وجهك».[١] و عن جميل، قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: «فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ انْحَرْ»، فقال بيده هكذا، يعنى استقبل بيديه حذو وجهه القبلة في افتتاح الصلاة.[٢] و عن حمّاد بن عثمان، قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام ما النحر؟ فرفع يديه إلى صدره، فقال: «هكذا»، ثمّ رفعهما فوق ذلك فقال: «هكذا»، يعني استقبل بيديه القبلة في استفتاح الصلاة.[٣] و عن مقاتل بن حيّان، عن الأصبغ بن نباتة، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: «لمّا نزلت هذه السورة قال النبيّ صلى الله عليه و آله لجبرئيل عليه السلام: ما هذه النحيرة الّتي أمرني بها ربّي؟ قال: ليست بنحيرة و لكنّه يأمرك إذا تحرّمت للصلاة أن ترفع يديك إذا كبّرت، و إذا رفعت رأسك من الركوع، و إذا سجدت، فإنّه صلاتنا و صلاة الملائكة في السماوات السبع، فإنّ لكلّ شيء زينة و أنّ زينة الصلاة رفع الأيدي عند كلّ تكبيرة».[٤] و له تفسيرات اخرى، ففي مجمع البيان:
أمره سبحانه بالشكر لهذه النعمة الجليلة[٥] [بأن قال: فصلّ صلاة العيد]؛ لأنّه عقّبها بالنحر، أي و انحر هديك و اضحيتك. عن عطاء و عكرمة و قتادة.
و قال أنس بن مالك: كان النبيّ صلى الله عليه و آله ينحر قبل أن يصلّي، فأمره أن يصلّي، ثمّ ينحر.
و قيل: معناه: فصلّ لربّك صلاة الغداة المفروضة بجمع، و انحر البدن بمنى؛ عن سعيد بن جبير و مجاهد.
و قال محمّد بن كعب: إنّ اناساً كانوا يصلّون لغير اللَّه فأمر اللَّه تعالى نبيّه أن تكون صلاته
[١]. مجمع البيان، ج ١٠، ص ٤٦٠؛ وسائل الشيعة، ج ٦، ص ٣٠، ح ٧٢٦٥.