شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٦ - باب افتتاح الصلاة و الحدّ في التكبير و ما يقول عند ذلك
أهوى للركوع و السجود، قال: «هي العبودية».[١] و عن سيف بن عميرة، عن منصور بن حازم، قال: رأيت أبا عبد اللَّه عليه السلام [يصلّي] افتتح الصلاة فرفع يديه حيال وجهه، و استقبل القبلة ببطن كفّيه.[٢] و من طريق العامّة، منها: ما روي عن ابن عمر، قال: رأيت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله إذا افتتح الصلاة رفع يديه حتّى يحاذي بهما منكبيه، و إذا أراد أن يركع، و بعد ما رفع رأسه من الركوع.[٣] و هو حجّة الشافعي.[٤] و عن وائل بن حجر،[٥] و مالك بن حويرث، عنه صلى الله عليه و آله: أنّه كان يرفع يديه إذا كبّر حتّى يحاذي اذنيه.[٦] و عنه صلى الله عليه و آله أنّه قال: «رفع الأيدي من الاستكانة»، قلت: و ما الاستكانة؟ قال: «أ لا تقرأ هذه الآية: «فَمَا اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ وَ ما يَتَضَرَّعُونَ»[٧]».[٨] و ربّما احتجّ عليه بقوله سبحانه: «فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ انْحَرْ»[٩] بناءً على ما رواه الشيخ عن ابن سنان- و طريقه إليه صحيح- عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في قول اللَّه عزّ و جلّ: «فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ انْحَرْ»، قال: «هو رفع يديك حذاء وجهك».[١٠]
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٢، ص ٧٥، ح ٤٨٠؛ وسائل الشيعة، ج ٦، ص ٢٩٧، ح ٨٠١١.