شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٤٥ - باب التشهّد في الركعتين الأوّلتين و الرابعة و التسليم
و مذهب أهل البيت عليهم السلام وجوبه في كلّ ثنائيّة مرّة و في كلّ ثلاثيّة و رباعيّة مرّتين، و هو محكي في المنتهى[١] عن أحمد و الليث بن سعد و إسحاق،[٢] و عن الشافعيّ أنّ الأوّل سنّة و الثاني فرض،[٣] و عن أبي حنيفة استحبابهما جميعاً.[٤] لنا مداومة النبيّ صلى الله عليه و آله عليهما، و قد قال عليه السلام: «صلّوا كما رأيتموني اصلّي[٥]»، و بعض الأخبار المذكورة في الباب.
و صحيحة زرارة، قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: ما يجزي من القول في التشهّد في الركعتين الأوّلتين؟ قال: «أن تقول: أشهد أن لا إله إلّا اللَّه وحده لا شريك له»، قلت: فما يجزي من التشهّد في الركعتين الأخيرتين؟ فقال: «الشهادتان».[٦] و صحيحة أحمد بن محمّد بن أبي نصر، قال: قلت لأبي الحسن الأوّل عليه السلام: التشهّد الّذي في الثانية يجزي أن أقوله في الرابعة؟ قال: «نعم».[٧] و صحيحة أبي بصير، قال: صلّيت خلف أبي عبد اللَّه عليه السلام فلمّا كان في آخر تشهّده رفع صوته حتّى أسمعنا، فلمّا انصرف قلت: كذا ينبغي للإمام أن يسمع تشهّده من خلفه؟ قال: «نعم»،[٨] و ما سيأتي عن زرعة عن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام.
و ما نقله العامّة عن ابن عبّاس أنّه صلى الله عليه و آله أمره بالتشهّدين.[٩]
[١]. منتهى المطلب، ج ٥، ص ١٧٦.