شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٢ - باب افتتاح الصلاة و الحدّ في التكبير و ما يقول عند ذلك
و قد ورد في بعض الأخبار ولاؤها، رواه الشيخ في الموثّق عن زرارة، قال: رأيت أبا جعفر عليه السلام- أو قال: سمعته- استفتح الصلاة بسبع تكبيرات ولاء[١]. و هو أدون فضلًا.
و ظاهر الخبرين المذكورين في قصّة الحسين عليه السلام[٢] أنّ الأوّل من السبع كانت تكبيرة الإحرام.
و المشهور تخيير المصلّي في ذلك و في جعلها إحدى البواقي، و كأنّهم تمسّكوا في ذلك بما ذكر، و ورود دعاء التوجّه بعد السبع في حسنة الحلبي زعماً منهم أنّه مختصّ بما بعد التحريمة. و قد صرّح جماعة بها، منهم الشهيد في اللمعة حيث قال- بعد ما ذكر السبع-: «و يتوجّه بعد التحريمة».[٣] و قال الشهيد الثاني في الشرح: «أي يدعو بدعاء التوجّه، و هو: وجّهت وجهى للّذي فطر السّماوات و الأرض إلى آخره بعد التحريمة، حيث ما فعلها».[٤] و كأنّه بذلك قال.
و في الذكرى: «أنّ الأفضل جعلها الأخيرة».[٥] و قال صاحب المدارك: «لا أعرف مأخذه».[٦] و اعلم أنّ المشهور بين الأصحاب وجوب كلمة: (اللَّه أكبر) بعينها في تكبيرة الإحرام، و عدم انعقاد الصلاة بتغييرها و بغيرها و إن أفاد معناها اختياراً.[٧]
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٢، ص ٢٨٧، ح ١١٢٥. و رواه الصدوق في الخصال، ص ٣٤٧، باب السبعة، ح ١٧؛ وسائل الشيعة، ج ٦، ص ٢١، ح ٧٢٣٩.