شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١١٧ - باب ما يسجد عليه و ما يكره
بذلك حيث عدّى السجدة بالسبخة بكلمة «في» دون «على» عكس ما فعله في الثلج.
و قد قطع جماعة بجوازه على الخزف و أضرابه حتّى أنّ العلّامة احتجّ في التذكرة[١]- على ما نقل عنه- على عدم خروجه بالطبخ عن اسم الأرض بجواز السجود عليه.
و أمّا الوحل فإذا منع من استقرار الجبهة فلا يجوز السجود عليه؛ لخبر عمّار، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، أنّه سأله عن حدّ الطين الّذي لا يسجد عليه ما هو؟ فقال: «إذا غرقت الجبهة و لم تثبت على الأرض».[٢] و خبره الآخر: أنّه سأله عن الرجل يصيبه المطر و هو لا يقدر أن يسجد فيه من الطين و لا يجد موضعاً جافّاً، قال: «يفتتح الصلاة، فإذا ركع فليركع كما يركع إذا صلّى، فإذا رفع رأسه من الركوع فليؤم بالسجود إيماء».[٣] و لأنّه ليس أرضاً صرفاً، بل ممتزج منها و من الماء الّذي هو مشروب مزجاً لا يتميّز أحدهما عن صاحبه.
و إن لم يمنع منه فيجوز السجود عليه؛ لأنّ الماء القليل لا يخرج التراب عن اسم الأرض، و أطلق جماعة المنع منه.[٤] و لا يجوز السجود على الثلج؛ لأنّه ليس بأرض و لا ما أنبت منه، و لمرسل منصور بن حازم[٥] و خبر محمّد بن خلّاد[٦] المتقدّمين.
فأمّا ما رواه أحمد بن محمّد، عن داود الصرميّ، قال: سألت أبا الحسن عليه السلام قلت له:
إنّي أخرج في هذا الوجه و ربّما لم يكن موضع اصلّي فيه من الثلج، فكيف أصنع؟ قال:
«إن أمكنك أن لا تسجد على الثلج فلا تسجد عليه، و إن لم يمكنك فسوّه و اسجد
[١]. تذكرة الفقهاء، ج ٢، ص ١٧٧.