شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٠٦ - باب أدنى ما يجزي من التسبيح في الركوع و السجود و أكثره
الأعلى و بحمده مرّة، أو سبحان اللَّه ثلاثاً، و كأنّه قال بذلك في حال الاختيار، و ذهب إليه الشهيد في اللمعة مصرّحاً بذلك و بإجزاء مطلق الذكر في الاضطرار.[١] و يدلّ عليه صحيحة حريز بن عبد اللَّه، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: قلت له: ما يجزي من القول في الركوع و السجود؟ فقال: «ثلاث تسبيحات في ترسّل واحد، و واحدة تامّة تجزي».[٢] و ما رواه الصدوق في الفقيه قال: و سأل أبو بصير أبا عبد اللَّه عليه السلام عن علّة الصلاة، كيف صارت ركعتين و أربع سجدات؟ قال: «لأنّ ركعتين من قيام بركعتين من جلوس، و إنّما يقال في الركوع: سبحان ربّي العظيم و بحمده، و في السجود: سبحان ربّي الأعلى و بحمده؛ لأنّه لما أنزل اللَّه تبارك و تعالى: «فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ»[٣] قال النبيّ صلى الله عليه و آله:
اجعلوها في ركوعكم، فلمّا أنزل اللَّه عزّ و جلّ: «سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى»[٤] قال النبيّ صلى الله عليه و آله:
اجعلوها في سجودكم».[٥] و ما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمّار، قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: أخف ما يكون من التسبيح في الصلاة؟ قال: ثلاث تسبيحات مترسّلًا، تقول: سبحان اللَّه، سبحان اللَّه، سبحان اللَّه».[٦] و عن داود الأبزاريّ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «أدنى التسبيح ثلاث مرّات و أنت ساجد لا تعجّل بهن».[٧]
[١]. اللمعة الدمشقيّة، ص ٢٩ و ٣٠؛ شرح اللمعة، ج ١، ص ٦١٤- ٦١٥ و ٦٢١.