شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٠٤ - باب أدنى ما يجزي من التسبيح في الركوع و السجود و أكثره
و بما رواه عقبة بن عامر، قال: فلمّا نزلت: «فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ»[١] قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: «اجعلوها في ركوعكم»، فلمّا نزلت: «سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى»[٢] قال: «اجعلوها في سجودكم»،[٣] و قال: «هذا أمر يقتضى الوجوب».
ثمّ قال: «و أقلّ ما يجزي من التسبيح فيهما تسبيحة واحدة، و ثلاثاً أفضل من الواحدة إلى السبع، فإنّها أفضل».[٤] و احتجّ عليه بإجماع الفرقة، و بما رواه عليّ بن يقطين، عن أبي الحسن الأوّل عليه السلام، قال: سألته عن الركوع و السجود، كم يجزي فيه من التسبيح؟ قال: «ثلاث، و يجزيك واحدة إذا أمكنت جبهتك من الأرض».[٥] و يدلّ أيضاً عليه خبر أبي بكر الحضرميّ[٦] و ابن بكير،[٧] و ما رواه الشيخ عن القاسم بن عروة، عن هشام بن سالم، قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن التسبيح في الركوع و السجود، فقال: «تقول في الركوع: سبحان ربّي العظيم، و في السجود: سبحان ربّي الأعلى، الفريضة من ذلك تسبيحة، و السنة ثلاث، و الفضل في سبع».[٨] و ظاهر المفيد في المقنعة وجوب ثلاث تسبيحات تامّات بضميمة و بحمده اختياراً، و إجزاء سبحان اللَّه «ثلاثاً للمريض و المستعجل، و واحدة في غاية الضرورة، فقد قال
[١]. الواقعة( ٥٦): ٧٤ و ٩٦؛ الحاقّة( ٦٩): ٥٢.