شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٠٣ - باب أدنى ما يجزي من التسبيح في الركوع و السجود و أكثره
و به قال الشيخ في المبسوط[١] و في الجُمَل[٢] أيضاً على ما نقل عنه، و نسبه الشهيد في الذكرى[٣] إلى الحليّين الأربعة: ابن إدريس[٤] و سبطه يحيى[٥] و الفاضلين[٦] رحمهم اللَّه، و هو ظاهر المحقّق في المعتبر.[٧]
و هو في غاية القوّة؛ لصراحة حسنة هشام بن الحكم[٨] فيه، و ما تقدّم في الكتاب في باب الركوع، و ما يقال فيه عن هشام حيث دلّ على إجزاء التهليل بدل التسبيح.
و قد ضمّ إليه في التهذيب[٩] الحمد للَّه بالعطف، و في الذكرى[١٠] اللَّه أكبر أيضاً؛ و لخبر مسمع عن أبي عبد اللَّه عليه السلام: «لا يجزى الرجل في صلاته أقلّ من ثلاث تسبيحات أو قدرهن مترسّلًا، و ليس له و لا كرامة أن يقول سبح سبح سبح».[١١] و ذهب جماعة منهم الشهيد في الذكرى[١٢] إلى تعيّن التسبيح، و اختلفوا في كيفيّته، و ظاهر الشيخ في الخلاف وجوب التسبيحة المطلقة حيث قال: «التسبيح في الركوع و السجود واجب».[١٣] و احتج عليه بإجماع الفرقة، و طريقه الاحتياط، و بأنّه صلى الله عليه و آله قد سبّح فيهما بغير خلاف، و قد قال: «صلّوا كما رأيتموني اصلّي».[١٤]
[١]. المبسوط، ج ١، ص ١١١.