المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠ - في الوقوف في آخر الفصول
هاء (اللَّه)؛ لأنّ الهاء في (أشهد) مبنية يُفصح بها لا لبس فيها، وهاء (اللَّه) موقوفة مبنية لا لبس فيها، وإنّما المراد هاء (إله)، فإنّ بعض الناس ربّما أدغم الهاء في لا إله إلّااللَّه، انتهى.
الاحتمال الثاني: أن يكون المراد أن يظهر الهاء في لفظي (اللَّه) و (الصلاة)، والحاء من كلمة (الفلاح) لما روي عن النبيّ ٦، أنّه قال:
«لا يؤذّن لكم من يدغم الهاء، قلنا: وكيف يقول؟
قال: يقول: أشهد أن لا إله إلّااللَّه، أشهدُ أنّ محمّداً رسول اللَّه ٦» [١].
هذا كما في «المنتهى».
بل عن المجلسي رحمه الله، وعليه صاحب «الجواهر»، من أنّ المراد هو هاء (أشهد) والألفُ والهمزات في أوّل الكلمات، والهاءات في أواخرها، بأن يظهر هذه في الأذان، وهذا هو الأقوى، وأنّ المراد ممّا ورد في الرواية بأن لا يدغم، أي لا يغطّي الهاء بل يظهرها، فالإدغام بالمعنى اللّغوي هو التغطية، أي أراد دفع توهّم إخفاء الهاءات عند الوقف، كما يشاهد ذلك في كثير من الناس حيث لايظهرون الهاء والحاء في (الصلاة) و (الفلاح) حين الوقف.
فما ذكره ابن إدريس باختصاصه بخصوص هاء (إله) ليس بجيّد، إلّاعلى القول بالتعميم.
بل الظاهر من كلمات الأصحاب، ودلالة النصوص كون ذلك حكماً استحبابيّاً لا شرطيّاً يوجب بطلان العمل بتركه، فما عن القاضي من اشتراط
[١] المغني ١: ٤٣٠.