المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٢ - في حكم نية الخروج في الصلاة
باطلًا باتّفاق الخصم، وإن تجدّدت اختلّ شرطها وهي المقارنة لأوّل العمل، فيقع باطلًا لفقد شرط صحّة النيّة.
واجيب عنه: بأنّ المقارنة- على فرض وجوبها- إنّما تجب حصولها بالنسبة إلى النيّة في أوّل العمل لتمام العمل، وهي حاصلة بالفعل، وإن انتقضت بالنسبة إلى باقي الأجزاء، إلّاأنّ إثبات وجوب حفظ المقارنة حتّى بالنسبة إلى النيّة المتجدّدة الحادثة في الأثناء أوّل الكلام، إذ لم يثبت ولم يقم على ذلك دليل يوجبها.
وثالثاً: هو الدليل المذكور في «الجواهر» بقوله:
(من دعوى عدم انفكاك نيّة الخروج عن ذلك لعدم فترة في الصلاة، فلابدّ من وقوع استمرار القيام مثلًا أو غيره بلا نيّة).
وفيه: لا دليل على البطلان بخلوّ مثل هذا الاستمرار من القيام عن النيّة، ولا تبطل الصلاة بتخلّله، إذ هو مع أنّه ليس من الأفعال عرفاً بل ولا عقلًا بناءً على عدم احتياج الباقي في بقائه إلى المؤثّر. يمكن فرض المسألة حينئذٍ فيما إذا لم يبطل، بحيث يخرج عن كونه مصلّياً، وعدم الفترة في الصلاة بحيث يشمل الفرض ممنوع، كمنع اعتبار الاستدامة في الصلاة، على وجه يكون العزم على الفعل متّصلًا، بل المسلّم منه عدم خلوّ شيء من أفعال الصلاة عن النيّة)، انتهى محلّ الحاجة [١].
وقد استدلّ المحقّق القمّي رحمه الله في «الغنائم» على هذه الدعوى ببيان أوفى،
[١] الجواهر: ج ٩/ ١٧٨.