المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧٤ - في جواز البناء على أذان الغير
الاتّحاد في الأوامر مورد لا شرط، فلا يمنع صدق نحو قولهم :: (لا صلاة إلّا بأذان وإقامة).
ودعوى صحّة السلب منه ممنوعة، وربّما كان ما في صحيح ابن سنان من الأمر بإتمام ما نقصه المؤذّن من الفصول، إذا أراد الصلاة بذلك الأذان، فيه إيماء إليه في الجملة) [١]. انتهى.
أقول: لا إشكال في أنّ القاعدة الأوّلية في الأوامر تقتضي لزوم مباشرة المأمور في تحقّق المأمور به بجميع أجزاءه وخصوصيّاته، حيث لايستفيد العرف من لزوم وحدة المأتي به مجرّد حصول الفرد خارجاً ولو كان حاصلًا من فعل شخصين، بل لابدّ من وحدة الفاعل في صدور الفعل المأتي به، إلّاأن يكون المأمور به ممّا يصحّ فيه المشاركة عرفاً، فهو أمر آخر غير ما نحن بصدده.
غاية الأمر، قد يكتفى بشيء بلحاظ شيء آخر؛ أي بأن تكون الصلاة مع أذان وإقامة؛ ففي مثل ذلك لو التزمنا بلزوم كون الأذان من شخص واحد، فإنّ عدم كفاية التلفيق يحتاج إلى دليل، لإمكان أن يُقال بمقالة صاحب «الجواهر» حيث يصدق مع التلفيق كون الصلاة مع أذان، كما يصدق ذلك فيما لو أذّن واحد وأقام الآخر أو بالعكس، مع أنّ المستفاد من الظهور البدوي لكلام الآمر حينما يقول: (أذّن وأقم ثمّ صلِّ) هو لزوم صدور هذه الامور عن المصلّي بنفسه. ولو بنينا على عدم التدقيقات العقليّة في الأوامر الشرعيّة، فإنّ غاية ما يستفاد من الأمر هو لزوم تعقيب الصلاة بهما وإن كان صادراً عن شخصين فضلًا عن شخص
[١] الجواهر: ج ٩/ ١١٩.