المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٩ - في الأخبار الدالة على ترك التثويب
وكذا يكره قول: الصلاة خيرٌ من النوم.
في الأخبار الدالّة على ترك التثويب
ولابدّ أن يقع البحث فيه بمثل سابقه في مقامين:
تارةً: في موضوعه وبيان تفسيره في اللغة والفقه.
واخرى: في حكمه.
فأمّا المقام الأوّل: فقد اختلفت كلمات أصحابنا في تفسيره، فعند الأكثر، بل المشهور بين أهل اللغة والفقه- كما في «الجواهر»- هو قول المؤذِّن: الصلاة خيرٌ من النوم، كما هو المنقول عن «المبسوط» و «النافع» و «الدروس» و «المفاتيح».
إلّا أنّ الماتن لم يشر إلى المكان الذي تكره قراءة هذه العبارة فيه، وقد عيّن العلّامة النوري في «وسيلة المعاد» مكانه بأنّه بين الأذان والإقامة، أو بعد الدّعاء إلى الفلاح، كما عن المرتضى والحلّي أو في خصوص الصبح، كما عن بعض العامّه كالشافعي في قديم كلامه، أو مع العشاء كما عن غيره، بل عن أكثرهم، أو في جميع الصلوات كما عن النخعي.
وفي «الجواهر» نقلًا عن «الخلاف» عن محمّد بن الحسن صاحب «الجامع الصغير»- من العامّة-: أنّه هو التثويب الأوّل الذي كان عليه الناس، وأنّه بين الأذان والإقامة.
وجعل مكان قراءة هذه العبارة بعد قوله بعد الدُّعاء إلى الفلاح، فعليه يصير ذلك موافقاً لما هو المتعارف عليه بينهم في زماننا هذا من أذان صلاة الفجر في