المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٦ - في بيان حكم الترجيع في الأذان
أوّلًا: بإمكان أن يكون التثويب غير الترجيع كما سيجيء؛ لاحتمال اختصاصه بمثل قول العامّة: الصلاة خيرٌ من النوم.
وثانياً: كيف يعتمد على مثل هذا الإجماع، مع ما عرفت من دعوى الشيخ في «الخلاف» الإجماع على عدم الاستحباب، المساعد مع الكراهة أو الحرمة، مضافاً إلى الإجماع المستفاد من كلمات العلّامة في «التذكرة» و «المنتهى» الدالّة على الكراهة.
هذا فضلًا عن الرواية المذكورة حيث جاء فيها قوله:
«ليس في فصول الأذان ترجيع».
بأن يُقال أنّ النفي الوارد إنّما هو في موضع النهي، فيدلّ على الحرمة.
لكنّه غير معلوم، إذ يمكن اجتماع النفي مع الكراهة أيضاً، فلا يكون دليلًا على الحرمة.
وأيضاً الرواية الواردة عن أبي بصير، عن الصادق ٧، قال:
«لو أنّ مؤذِّناً أعاد في الشهادة، أو في حيَّ على الصلاة، أو حيَّ على الفلاح المرّتين والثلاث وأكثر من ذلك، إذا كان إماماً يريد به جماعة القوم ليجمعهم لم يكن به بأس» [١].
حيث يدلّ على جواز الترجيع إذا كان يقصد به المؤذّن جمع المصلّين فيكون مفهومه وجود البأس في الترجيع إذا لم يكن لأجل ذلك، فيدلّ على الحرمة.
[١] وسائل الشيعة: الباب ٢٣ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ١.