المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٠٠ - فيما لو تجددت القدرة يجب عليه القيام
الراكع أم لا، وعليه فيصحّ أن ندّعي لزوم القيام للركوع بأيّ نوع منه كان.
وكيف كان، فإن طرأ العذر على المصلّي وعجز عن القيام للركوع بأقسامه حتّى المسمّى، ركع جالساً بلا إشكال ولا خلاف، كما يدلّ عليه النصوص الكثيرة الواردة في أبواب القيام الدالّة على أنّه إذا عجز المصلّي أو لم يستطع قائماً صلّى جالساً، ففي هذه الأخبار وإن لم يصرّح فيها بالركوع كغيره من الأفعال الواجبة في الصلاة، ولكنّ المتبادر والمفهوم من إطلاق الأمر بالصلاة قاعداً لمن عجز عن القيام، هو أن يأتي بتلك الكيفيّة المعهودة في حال القيام- التي كانت واجبة عليه- جالساً بلا تغيير فيها، فلا يسقط منه شيء ممّا اعتبر فيها من واجباتها ومستحبّاتها، عدا نفس القيام الذي قد عجز عنه، ويلحقه توابع القيام من الوظائف الشرعيّة مثل قوله: (بحول اللَّه وقوّته) عند النهوض ونحوه، والهيئات التكوينيّة مثل نصب الساقين ورفع الفخذين وتجافي أسفل البطن ونحوه، الذي يعدّ من لوازم ركوع القائم.
بل قد ادّعى أنّه لم يرد في نصّ الإشارة أو التصريح إلى الركوع عن جلوس، حتّى نستفيد منه كيفيّة اداءه، ومن هنا يجب على الفقيه أن يلاحظ الحالة التي يمكن أن يقع فيها الركوع الجلوسي وكيفيّة وقوعه لكي يحكم بها.
والذي يظهر من كلمات الأعلام هنا هو إمكان وقوعه على ثلاثة أنحاء أو أزيد، وهي:
الأوّل: ما هو الظاهر من الشهيد الأوّل رحمه الله في «الذكرى» والمحقّق في «جامع المقاصد» من وجوب رفع الفخذين فيه، لتحقّق المشابهة المزبورة مع