المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٩٦ - في من عجز عن القيام
يستدل به صاحب «الجواهر» في المقام.
ومنها: الخبر المروي عن بزيع المؤذّن، قال:
«قلت لأبي عبداللَّه ٧: إنّي اريد أن أقدح عيني؟
فقال لي: استخر اللَّه وافعل.
قلت: هم يزعمون أنّه ينبغي للرجل أن ينام على ظهره كذا وكذا ولا يصلّي قاعداً، قال: افعل» [١].
ومنها: الخبر الموثّق المروي عن سماعة، قال:
«سألته عن الرجل يكون في عينيه الماء فينتزع الماء منها فيستلقي على ظهره الأيّام الكثيرة أربعين يوماً أو أقلّ أو أكثر، فيمتنع من الصلاة الأيّام إلّاإيماءً، وهو على حاله؟
فقال: لا بأس بذلك، وليس شيء ممّا حرّم اللَّه إلّاوقد أحلّه لمن اضطرّ إليه» [٢].
حيث من المعلوم أنّ المراد من (الاضطرار) المذكور في الحديث هو الاضطرار العرفي دون العقلي؛ لأنّ الكلام يلقى إلى العرف وعامّة الناس، وهم لا يفهمون إلّاما هو المتبادر بأذهانهم، فلو قصد الشارع معنىً آخر لكان ينبغي عليه أن ينبّه على ذلك.
ولا فرق في كون الاضطرار مجوّزاً لتبديل التكليف بين كون المرض هو
[١] وسائل الشيعة: الباب ٧ من أبواب القيام، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ١ من أبواب القيام، الحديث ٣.