المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٩ - استحباب الفصل بالركعتين
وممّا يمكن أن يكون مؤيّداً للتخفيف بكون الفصل خفيفاً في الجلسة، الخبر الذي رواه عمّار في حديث، قال:
«سألته كم الذي يُجزي بين الأذان والإقامة من القول؟ قال: الحمدُ للَّه» [١].
وأيضاً حديثه الآخر مثله [٢].
حيث يدلّان على جواز الفصل بذلك المقدار، سواء كان بالجلسة أو بالسجدة أو بالخطوة، بل بالنَفَس في المغرب، كما ورد في حديث ابن فرقد، إذ النَفَس كناية عن الفصل القصير.
وهذا هو مقتضى الجمع بين الأخبار، وثبت أنّه لا فرق بين كون المصلّي إماماً أو منفرداً، إلّاأنّ الإمام أولى بجواز الفصل، إذا كان ينتظر حضور الجماعة، كما يستحبّ الدُّعاء حين الجلوس للأخبار السابقة، ولما جاء في الخبر المروي عن محمّد بن يقطين رفعه إليهم ::
«اللّهمَّ اجعل قلبي بارّاً، الحديث» [٣].
[١] وسائل الشيعة: الباب ١١ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ١١.
[٢] نفس المصدر ، الحديث ٥.
[٣] نفس المصدر ، الحديث ١.