المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٨١ - في من عجز عن القيام
المسوّغ للجلوس تعبّداً، لكن بقرينة معارضتها تحمل على إرادة عدم جواز الصلاة جالساً، إن أمكن فعلها قائماً، فإنّه أقرب المعاني بعد المعنى الأوّل، ولاسيّما بعد مساعدة القاعدة المشار إليها في ذيل الاستدلال.
فالبناء على وجوب الصلاة ماشياً في فرض المسألة قويّ جدّاً) [١]، انتهى كلامه.
ولكنّ التحقيق أن يُقال: إنّ البحث عنه في مقامين:
أمّا في البحث السندي: فإنّ اعتبار سليمان بن حفص المروزي من الثقاة، ممّا يوجب الوثوق بصدور الخبر، مشكل، وإن نسب المحقّق الميرداماد والوحيد البهبهاني التوثيق إلى ظاهر الصدوق، إلّاأنّ صاحب «قاموس الرجال» رحمه الله ناقش في ذلك، قائلًا بأنّ الصدوق قد روى الخبر نقلًا عن سليمان المروزي دون الإشارة إلى اسم والده، وعليه فلا يمكن أن نطمئن بأنّه سليمان بن حفص المذكور بل لعلّه شخص آخر اتّحد معه في الاسم واختلفا في اسم والدهما، وما قاله الوحيد رحمه الله من أنّ الراوي هو ممّن أحضره المأمون للمناظرة مع الرضا ٧، وأراد أن يقطع الحجّة عن الإمام ٧، ثمّ إنّه عاد عن ضلاله إلى الحقّ، وأنّ البحث عنه صادر تقيّةً، لا دليل عليه وغير ثابت.
فضلًا عن أنّنا نشاهد إنّه ينقل الأخبار الشاذّة البعيدة عن فقه الإماميّة، مثل ما روى من أنّ المسافة الموجبة للتقصير ستّة أميال، بفرسخين ذهاباً وفرسخين إياباً، كما روى وجوب طواف النساء في عمرة التمتّع، وما رواه في المقام بما قد
[١] المستمسك: ج ٦/ ١٣٥.