المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٨ - استحباب الفصل بالركعتين
والجلسة وغيرهما كالسجدة، وفي المغرب والعشاء في خصوص الجلسة أو السجدة كما سيذكر.
وأمّا الفصل بالسجدة فلا بأس باستفادتها من أخبار الجلسة، حيث أنّها زائدة راجحة، ولكن يمكن تأييده بفعل الإمام ٧، كما وردت الإشارة إليه في «فلاح السائل» لرضيّ الدِّين ابن طاووس، فإنّه روى عن التلعكبري بإسناده عن الأزدي، عن أبي عبداللَّه ٧، قال:
«كان أمير المؤمنين ٧ يقول لأصحابه: من سَجَد بين الأذان والإقامة، فقال في سجوده: ربِّ لك سجدتُ خاضعاً خاشعاً ذليلًا، الحديث» [١].
وحديث ابن أبي عمير، عن أبيه عن الصادق ٧، قال:
«رأيته أذّن ثمّ أهوى ثمّ سجد سجدتين بين الأذان والإقامة، فلمّا رفع رأسه، قال: يا أبا عُمير من فعل مثل فعلي، غفر اللَّه له ذنوبه كلّها.
وقال: من أذّن ثمّ سجد، فقال: لا إله إلّاأنت سجدتُ لك خاضعاً خاشعاً، غفر اللَّه له ذنوبه» [٢].
فإنّ إطلاق هذين الحديثين يشمل مثل المغرب، ولا بأس به إذا فرض كونه كالجلسة، فاستثناء المصنّف المغرب عن السجدة، لأجل خروجه عن الأخبار ليس كما ينبغي، بل لا وجه له إذا فرضنا جواز ذلك خفيفاً بمثل هذا الدُّعاء، وإن كان في غير المغرب بطريق أولى.
[١] وسائل الشيعة: الباب ١١ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ١٤.
[٢] نفس المصدر ، الحديث ١٥.