المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٦٨ - في وجوب القيام بقدر الإمكان
لكنّه ليس كذلك، ولعلّ مرادهم ما ذكرنا وإن بَعُد)، انتهى محلّ الحاجة من كلامه [١].
وأمّا القول الثالث: فهو الذي احتمله صاحب «كشف اللثام» تبعاً للمحكي عن المحقّق الثاني في «جامع المقاصد»، حيث قال:
ولو كان بحيث لو قام لم يقدر على الركوع والسجود، وإن صلّى قاعداً أمكنه ذلك، ففي تقديم أيّهما تردّد:
من فوات بعض الأفعال على كلّ تقدير، فيمكن تخييره.
ويمكن ترجيح الجلوس باستيفاء معظم الأركان معه [٢].
ثمّ أضاف صاحب «الجواهر» بقوله:
الظاهر عدم الترجيح، والمسألة لا تخلو عن إشكال، وإن كان احتمال تقديم الجلوس قويّاً.
القول الرابع: هو القول بالاحتياط بالتكرار- كما عن السيّد في «العروة» في مسألة السابع عشر- وذلك لأجل التعارض بين الأدلّة، وعدم الجزم بأحد الطرفين، فيتنجّز العلم الإجمالي في الشبهة الحكميّة الوجوبية، مع إمكان الامتثال في الجمع في سعة الوقت، والتخيير في ضيق الوقت، والإتيان بالآخر قضاءاً لرفع التكليف والخروج عن العهدة قطعاً.
هذا جميع ما قيل أو يمكن أن يُقال في المسألة.
[١] مستمسك العروة الوثقى: ج ٦/ ١٣٤.
[٢] «الجواهر»: ج ٩/ ٢٥٦.