المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٦٥ - في وجوب القيام بقدر الإمكان
عليه، فإذا جاء وقت الركوع والسجود خوطب بهما فإن استطاع وإلّا فعليه بدلهما.
ويُضاف إلى تلك الأدلّة، أنّ القدرة التي تعدّ من شرائط تنجّز التكليف شرط لكلّ جزء في وقته لا قبله، وعليه فلايجب حفظ القدرة قبل الوصول إلى وقت ذلك الواجب.
فحينئذٍ من الواضح أنّه يجب أن نلاحظ حالة الجزء الثاني والثالث- وهما الركوع والسجود- عند فعليّتهما في الوقت المقرّر لهما، فإن كانت القدرة متحقّقة عند الوقت قام باداءهما عن قيام وإلّا فبدلهما عن جلوس.
نعم، لو قلنا بوجوب حفظ القدرة لهما قبل الوصول إلى محلّهما، لكان للقول بتقديم الجلوس على القيام وجهاً، ولكنّه غير معلوم.
بل قد نضيف في الاستدلال بأنّ دوران الأمر هنا يكون بين اختيار الجلوس الموجب لفوت ثلاث واجبات، واجبين ركنيين وواجباً غير ركني، فالأولى هو القيام في حال التكبير، والقيام المتّصل بالركوع، والواجب غير الركني الثاني هو القيام للقراءة، وبين اختيار القيام الموجب لفوت الركنين وهما الركوع والسجود.
فربّما يُقال بتقديم الثاني على الأوّل، لكونه أقلّ المحذورين.
هذا كلّه مجموع ما يمكن اعتباره دليلًا على القول الأوّل.
وأمّا القول الثاني، هو الذي ذهب إليه صاحب «كشف اللثام»، بل مال إليه سيّدنا الحكيم وبعض أرباب التعليق على «العروة»، وهو تقديم الجلوس على