المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤٧ - في حكم وجوب الاستقلال في القيام
اليُسرى، الحديث» [١].
وبرغم أنّ ظاهر الخبر يدلّ على أنّه ٧ كان في النافلة، لكنّه إذا لاحظنا قاعدة أصل الاشتراك في الأحكام بينهما، أي كلّما هو معتبرٌ في الفريضة هو معتبرٌ في النافلة، خصوصاً في الأفعال، إلّاأن يدلّ الدليل على خلافه، مضافاً إلى أنّ الظاهر- بعد اختيار ذات القيام من النافلة- أنّه يعتبر في قيامها ما يعتبر في قيام الفريضة، خصوصاً إذا اريد الفرد الأكمل.
نعم، قد يتسامح في النافلة بما لا يتسامح في الفريضة، لكن بشرط أن لا يخلّ التسامح بأصل الصلاة باعتبار ذلك الشيء.
نعم، بقي هنا ملاحظة ما ورد في المقام وهو الخبر الذي رواه الحميري في «قرب الاسناد» عن محمّد بن الوليد، عن عبداللَّه بن بكير، عن أبي عبداللَّه ٧، قال:
«إنّ رسول اللَّه بعدما عظم أو بعدما ثقل، كان يصلّي وهو قائم ورفع إحدى رجليه حتّى أنزل اللَّه تعالى: (طه مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى) [٢] فوضعها» [٣].
فالخبر يدلّ على أنّه ٦ كان يعتمد على إحدى رجليه.
وقال صاحب الوسائل ذيل الحديث:
القيام بهذه الكيفيّة غير معلوم المشروعيّة بعد نزول الآية، بل ظاهر هذين
[١] وسائل الشيعة: الباب ٣ من أبواب القيام، الحديث ١.
[٢] سورة طه: الآية ١ و ٢.
[٣] وسائل الشيعة: الباب ٣ من أبواب القيام، الحديث ٤.