المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٥ - في حكم وجوب الاستقلال في القيام
الاستناد بصورة الاعتماد، والطائفة الثانية على الاستناد والاتّكاء دون الاعتماد.
وفيه أوّلًا: أنّ لفظ (الاتّكاء) و (الاستناد) قد وردا في كلتا الطائفتين، فلو سلّمنا صدق الاتّكاء على غير المعتمد- مع ما فيه من الإشكال من حيث اللغة والعرف- فلا نسلّم في مثل الاستناد، خصوصاً بعد قوله ٧ في الصحيح (من غير مرض ولا علّة)، فالتفريق بين الاتّكاء والاستناد، ممّا لا فارق فيه ولا يُصغى إليه.
أو يُقال: بحمل أخبار الطائفة الثانية الدالّة على الجواز على التقيّة، كما حكي عن فخر المحقّقين من حملها عليها مؤذناً بأنّه مذهب العامّة، مستدلّاً على قوله ٧: (خذ بما خالف العامّة)، فلابدّ من الاعتماد على أخبار الطائفة الاولى الدالّة على عدم جواز الاعتماد.
أو يقال: بالجمع بينهما بالتصرّف في الهيئة، بحمل أخبار النهي على الكراهة بواسطة قبول أخبار الجواز، واشتمالها على الصحيحة مع الدلالة التامّة.
وهذا هو الذي قبله صاحب «الحدائق» قدس سره تبعاً لأبي الصلاح والحلّي، حيث قالا بالكراهة مع الجواز، مع أنّه قد صرّح بعض المتقدّمين- كما عن الصيمري- نسبة رواية المخالف إلى الشذوذ، بل عدّها مخالفاً للإجماع، كما هو المحكي عن «مختلف» الفاضل، مع إمكان أن يكون المراد من الكراهة هو الحرمة، كما قد يشاهد ذلك في كلمات المتقدّمين، وعليه فهذا الجمع ممنوع.
فحينئذٍ يمكن أن يُقال: بأنّه قد عرفت من مخالفة المشهور مع الأخبار المجوزّة، بل الأصحاب كلّهم- عدا من عرفت- على عدم الجواز، فمع إعراضهم