المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٤ - في حكم وجوب الاستقلال في القيام
وفي مقابل هذه الطائفة، مجموعة اخرى تفيد جواز القيام معتمداً:
منها: ما رواه الشيخ الصدوق بإسناده الصحيح عن عليّ بن جعفر:
«أنّه سأل أخاه موسى بن جعفر ٨ عن الرجل هل يصلح له أن يستند إلى حائط وهو يصلّي، أو يضع يده على الحائط وهو قائم من غير مرض ولا علّة؟
فقال: لا بأس.
وعن الرجل يكون في صلاة فريضةٍ، فيقوم في الركعتين الأوليين، هل يصلح له أن يتناول جانب المسجد فينهض، يستعين به على القيام به من غير ضعف ولا علّة؟ فقال: لا بأس به» [١].
ومنها: الخبر المروي عن سعيد بن يسار، قال:
«سألت أبا عبداللَّه ٧ عن التكائة في الصلاة على الحائط يميناً وشمالًا، فقال: لا بأس» [٢].
ومنها: الخبر المروي عن عبداللَّه بن بكير، عن أبي عبداللَّه ٧، قال:
«سألته عن الرجل يصلّي متوكياً على عصاه أو على حائط؟
قال: لا بأس بالتوكأ على عصاء، والاتّكاء على الحائط» [٣].
فهذه الطائفة من الروايات تدلّ على نفي البأس، مع اشتمالها على الخبر الصحيح، فكيف الجمع بين هاتين الطائفتين؟
قد يُقال: في الجمع بحمل الطائفة الاولى الدالّة على عدم الجواز، على
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٠ من أبواب القيام، الحديث ١.
[٢] نفسالمصدر، الحديث ٣.
[٣] نفسالمصدر، الحديث ٤.