المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١ - استحباب الفصل بالركعتين
وأن يفصل بينهما بركعتين أو سجدة، إلّافي المغرب، فإنّ الأولى أن يفصل بينهما بخطوة أو سكتة.
استحباب الفصل بالركعتين
هذا هو السادس من المستحبّات، وليس الفصل بواجب قطعاً؛ لأصالة البراءة عند الشكّ في وجوبه عقلًا ونقلًا، فضلًا عن دلالة الإطلاقات السابقة الخالية من ذكرهما، والأمر بالإتيان بهما من دون ذكر الفصل، وخصوص النصوص الواردة في المقام والصريحة في عدمهما، ومنها الخبر المروي عن عبداللَّه بن مسكان:
«قال: رأيت أبا عبداللَّه ٧ أذّن وأقام من غير أن يفصل بينهما بجلوس» [١].
بناءً على عدم إتيانه بغيره، لأنّه لو فعل ٧ لكان ذكره، ولكنّه لا يخلو عن احتمال ذلك في نفس الإنسان، كما أنّه مطلق من حيث الصلاة من المغرب.
وعليه فما ورد في الخبر الموثّق الذي رواه عمّار عن أبي عبداللَّه ٧، في حديثٍ، قال:
«سألته عن الرجل ينسى أن يفصل بين الأذان والإقامة بشيء حتّى أخذ في الصلاة أو أقام للصلاة؟
قال: ليس عليه شيء، ليس له أن يدع ذلك عمداً، الحديث» [٢].
يُحمل على التأكيد، أو كراهة الترك بواسطة الإجماع على عدم الوجوب،
[١] وسائل الشيعة: الباب ١١ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ٩.
[٢] نفس المصدر ، الحديث ٥.