المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠٦ - في بيان وجه ركنية القيام
في الصلاة عملٌ وليس في الصلاة عمل» [١].
بناءً على إرادة التشريع منه، كما يشهد لذلك ما يفهم منه من سائر أخبار هذا الباب، ويأتي إن شاء اللَّه في باب التكفير.
ولكنّه ترى أنّ ظاهر النصوص الواردة في هذا الباب اريد منه الزيادة العمدية التشريعيّة لا مطلق الزيادة، كما هو مورد البحث.
كما أنّ البطلان بواسطة الزيادة الموجبة لإخراج المصلّي عن هيئة الصلاة ومحو صورتها المستلزم لبطلانها، ليس لأجل الزيادة بما هي، بل بما أنّها ماحية لصورتها، وهي مبطلة حتّى لو كانت الزيادة ممّا يجوز فعلها في أثناء الصلاة، ففي مثل هذه الامور لا يمكن الاستدلال بها للمطلب بكون النقيصة أو الزيادة موجباً للبطلان حتّى تكون علامة للركنيّة.
وهكذا ظهر إلى الآن عدم قيام دليل يثبت المدّعى.
ومن جهة اخرى، دعوى الإجماع في المسألة بالنسبة إلى الركنية؛ إن اريد منه الإجماع لتفسير الركنية بما قاله المشهور- تبعاً لابن فهد في «المهذّب البارع»- من أنّ كلّ ما يوجب نقصه وزيادته عمداً أو سهواً موجبٌ للبطلان.
فغير مسموعة؛ لوضوح وجود الخلاف فيه، لما ترى من اكتفاء المصنّف هنا بالإخلال في طرف النقيصة فقط، بل وهكذا قال الشهيد في «الروضة»، ولم يذكر المصنّف حكم زيادة الركن، مع أنّ المشهور أنّ زيادته على حدّ نقيصته، تنبيهاً على فساد الكلّية في طرف الزيادة، لتخلّفه في مواضع كثيرة لا تبطل
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٥ من أبواب قواطع الصلاة، الحديث ٤.