المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠٤ - في بيان وجه ركنية القيام
يوجب نقصه وزيادته البطلان، مع أنّ تلك الأخبار تدلّ على أنّ خصوص النقص موجبٌ للبطلان لذلك، ولا تشمل الزيادة، فلابدّ لإثبات هذه الفقرة من إقامة دليل آخر.
فإن قيل: يمكن الاستدلال لذلك بالخبر الصحيح المروي عن أبي بصير، عن أبي عبداللَّه ٧ قال: (من زاد في صلاته فعليه الإعادة) [١]. ونحوه بأنّ إطلاقه يشمل كلّاً من العمد والسهو، فيلزم كون حكم الزيادة حكم النقيصة في استلزام البطلان، فيتحقّق منه الركنيّة.
أجاب عنه: صاحب «الجواهر» قدس سره بقوله:
(وهو مع ظهوره في العمد يحتمل إرادة الركوع أو الركعة، بقرينة غيره من النصوص الواردة بهذا اللفظ، مع التقيّد بالركعة، بل قد يظهر من مفهوم بعضها عدم البطلان بغيرها من السجدة ونحوها، وكونه تشريعاً في أثناء العمل، مع أنّه أيضاً إنّما يتمّ في العمد خاصّة؛ لايقتضي إلّاالإثم دون الفساد خصوصاً في التشريع بالخصوصيّة بعد فرض مشروعيّة الكلّي كالذكر والدّعاء ونحوهما)، انتهى محلّ الحاجة [٢].
أقول: لايخفى أنّ حمله على خصوص العمد لا يخلو عن بُعد؛ إذا لوحظ الحكم مع من كان متشرّعاً بدين الإسلام، ومتعبّداً بإتيان العمل صحيحاً، ولا داعي للعاقل إتيان الزيادة في عمل من عند نفسه عمداً، إلّاأن يكون عنده
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٩ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٢.
[٢] «الجواهر»: ج ٩/ ٢٤٠.