المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠٣ - في بيان وجه ركنية القيام
وفيه ما لا يخفى: أنّ مقتضى ذلك هو عدم البطلان، إذا أتى بالقيام في الجملة ولو في حال القراءة دونه في التكبيرة والقيام قبل الركوع، مع أنّهم لا يلتزمون بذلك، بل يحكمون بالبطلان، كما أنّهم يحكمون بالصحّة لو أتى بالقيام في الموردين، وتركه في غيرهما سهواً، مثل قيام حال القراءة وبعد الركوع، فيفهم من ذلك أنّ القيام في غيرهما لا مدخلية له في زيادته ونقصه في البطلان، كما لايخفى.
ثمّ إنّه على فرض قبول دلالة الأخبار، في مثل قوله: (من لم يقم صلبه فلا صلاة له)، على البطلان في السهو والعمد، حفظاً للإطلاق، وجعل ذلك تخصيصاً لما ورد من الحديث النبوي: (رفع عن امّتي تسع الخطأ والنسيان) [١]، وقوله في الخبر الآخر: (كلّما غلب اللَّه على العباد وهو أولى بالعذر) [٢]. حيث قد ورد في بعض الأخبار (أنّه ينفتح منها ألف باب) [٣]، وكذا قوله في الخبر الآخر: (تسجد سجدتي السهو لكلّ زيادة ونقيصة). الظاهر منه صحّة الصلاة مع الإتيان بسجدتي السهو، وكذا قوله في الخبر الآخر: (لا تعاد الصلاة إلّامن خمس) [٤].
حيث يستفاد منه صحّة الصلاة وعدم إعادتها مع الإتيان بالزيادة في غير الخمسة، ومنها القيام.
ولكن مع ذلك لا يساعد مع دعوى المشهور من كون الركن عبارة عمّا
[١] وسائل الشيعة: الباب ٥٦ من أبواب جهاد النفس من كتاب الجهاد، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٣ من أبواب قضاء الصلوات، الحديث ٩.
[٣] وسائل الشيعة: الباب ٣٢ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٣.
[٤] وسائل الشيعة: الباب ٢٩ من أبواب القراءة، الحديث ٥.