المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠٢ - في بيان وجه ركنية القيام
الركوع واجب غير ركن، إذ لو هوى من غير قيام وسجد ناسياً لم تبطل صلاته، والقيام في القنوت تابع له في الاستحباب.
انتهى كلامه على المحكي عنه في «مصباح الفقيه» [١].
وأشكل المحقّق الثاني رحمه الله في استحباب القيام حال القنوت، بأنّه متّصل بقيام القراءة، فهو في الحقيقة قيام واحد، فكيف يتّصف بعضه بالوجوب وبعضه بالاستحباب.
وفيه: إنّ مجرّد الاتّصال ليس بمانع عن ذلك، بعد وجود خواص الندب فيه؛ لوضوح أنّ الاستمرار بنفسه يحتاج إلى علّة فاعلية وإرادة تامّة، فقد يكون ذلك واجباً، فلابدّ من إيجاد سببه وجوباً، وقد لا يكون كذلك فيجوز له رفع اليد، خصوصاً بناءً على لزوم المؤثّر في كلّ آن، ولا يكتفى بمؤثّر واحد مستمرّاً إلى آخر الأمد.
فعلى هذا لا يكون الإشكال وارداً كما لايخفى.
وربّما اجيب عن أصل الإشكال بما محصّله، كما في «مصباح الفقيه»:
أنّ الركن إذا كان مركّباً ذا أجزاء كالقيام والسجدتين، فنقصه عبارة عن تركه رأساً، أي ترك جميع أجزائه، وزيادته عبارة عن زيادة الجميع، فنقض القيام الركني معناه هو إن لم يأت بشيء منه، وزيادته عبارة عن زيادة جميعه، المستلزم لزيادة التكبير والركوع، ولا ينافيه اقتضاء زيادتهما أيضاً للبطلان واستناد البطلان إليهما، إذ علل الشرع معرّفات.
[١] مصباح الفقيه: ٢٥٥.