المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠١ - في بيان وجه ركنية القيام
يتحقّق منه الركوع، فيكون متعلّق الأمر هو الكلّي من القيام، حتّى يكون قابلًا للانطباق على كلّ واحدٍ منهما، لا مجموع القيام في الركعة، الذي يستفاد ذلك من كلام صاحب «الجواهر» تبعاً للآخرين.
فيكون وجه البطلان في ترك القيام، إمّا لأجل تركه في كلّ واحدٍ منهما، أو لأجل تركه في خصوص المتّصل بالركوع؛ لأنّ ترك القيام فيه مستلزم لترك الركوع، لأنّه يعتبر في الركوع كون الانحناء من قيام، فلو تحقّق بلا قيامٌ بأن ركع من الجلوس قبل تحقّق القيام، لم يتحقّق الركوع، ويصير باطلًا لأجل الإخلال بالركوع الذي هو ركن قطعاً، بصريح رواية زرارة وهي قاعدة: (لا تعاد الصلاة) [١].
أو يُقال: بأنّ القيام ركن كيف اتّفق، وإن ترى عدم بطلان الصلاة بزيادته أو نقصه في بعض الموارد، كان لأجل الاشتباه الحاصل بالنص، كما ترى ذلك في الركوع، حيث أنّه لا إشكال في كونه ركناً، مع أنّهم قد استثنوا في بعض الموارد عن البطلان لزيادته، كما في الجماعة فيما لو سبق المأموم إمامه سهواً بالركوع، ثمّ تبيّن له أنّه لم يركع بعد، فإنّه يعود ويركع معه، ولا يوجب الزيادة هنا البطلان.
أو يُقال في وجه ركنيّة القيام، بما قال به الشهيد الثاني قدس سره في «الروض»، فإنّه قال: إنّ القيام بالنسبة إلى الصلاة على أنحاء، فالقيام في النيّة شرط كالنيّة، والقيام في التكبير تابع له في الركنية، والقيام في القراءة واجب غير ركن، والقيام المتّصل بالركوع ركن، فلو ركع جالساً بطلت صلاته وإن كان ناسياً، والقيام من
[١] وسائل الشيعة: الباب ٢٩ من أبواب القراءة، الحديث ٥.