المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠٠ - في بيان وجه ركنية القيام
نعم، لا يشمل صورة زيادته لعدم تعرّضه لذلك.
لا يقال: إنّ لفظ (لا صلاة له) قد استعمل كثيراً في نفي الكمال دون الصحّة، مثل قوله: (لا صلاة لجار المسجد إلّافي المسجد).
فإنّه يُقال: لا ريب في مجازية هذا الاستعمال وأنّه مخالف للمعنى الحقيقي للّفظ المذكور، ومعلومٌ أنّه لايجوز استعمال اللفظ في معناه المجازي إلّا بقيام دليل صارف وقرينة صارفة، وهما موجودان في نفي الكمال عن الصلاة لجار المسجد، دون المقام، كما أنّ قيام الدليل الصارف عن حقيقته لا يوجب الخروج عن ما هو المنصرف إليه عند الإطلاق من الحقيقة، بل الواجب حمل اللفظ على حقيقته إلى أن يقوم صارف عن ذلك.
ولكن مع ذلك يرد عليه: أنّه لا ينطبق على ما اختاروا من القاعدة في معنى الركنية من بطلان الصلاة عند الإخلال مطلقاً، أي سواء كان بالنقصان أو بالزيادة، مع أنّ هذه الروايات تدلّ على البطلان في خصوص النقيصة، وإن سلّمنا إطلاقه بالنظر إلى العمد والسهو، فلابدّ لإثبات تلك القاعدة المشهورة بين الفقهاء من دليل آخر.
هذا، مع أنّا لو سلّمنا كونه ركناً بالمعنى الذي ذكر من البطلان في العمد والسهو، لزم النقض فيه، بأنّه ليس القيام بركن في جميع الحالات؛ لأنّ من نسي القراءة أو أبعاضها، أو جلس في موضع القيام، لا يجب عليه إعادة الصلاة، ومن جلس في موضع قيام ساهياً أو زاده ساهياً لا تبطل صلاته.
فمن ذلك يعلم كون الركن مخصوصاً بما في تكبيرة الإحرام، والقيام الذي