المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩٩ - في بيان وجه ركنية القيام
زرارة مثله.
ومنها: ما رواه الكليني في «الكافي» في الصحيح، عن أبي بصير، عن أبي عبداللَّه ٧، قال:
«قال أمير المؤمنين ٧: من لم يقم صلبه في الصلاة فلا صلاة له» [١].
ورواه البرقي في «المحاسن» عن أبي بصير مثله.
وجه الدلالة على الركنية: حكمه ٧ بوجوب الانتصاب في الصلاة، دون انحناء أو انخفاض، فإنّ الصلب هو عظم من الكاهل إلى العجز، وهو أصل الذنب وإقامته تستلزم الانتصاب، فالإخلال بذلك عمداً أو سهواً موجب لبطلان الصلاة؛ لأنّه قد نفى حقيقة الصلاة لمن لم ينتصب صلبه.
ونحن نضيف على ما ذكره من الآية والرواية، المرسلة المرويّة عن حريز، عن رجل عن أبي جعفر ٧، قال:
«قلت له: «فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ»؟، قال: النحر الاعتدال في القيام أن يقيم صلبه ونحره، الحديث» [٢].
حيث يستفاد منها الوجوب من ظاهر الأمر في الآية، بضميمة تفسير الإمام ٧.
وكيف كان، فإنّ ظاهر الأخبار يدلّ على أنّه من لم يقم صلبه في الصلاة فلا صلاة له، حيث أنّ إطلاقه يشمل جميع صوره من ترك الانتصاب عمداً أو سهواً.
[١] وسائل الشيعة: الباب ٣ من أبواب القيام، الحديث ٢.
[٢] نفسالمصدر، الحديث ٣.