المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩٧ - في بيان وجه ركنية القيام
منها: ما رواه أبي حمزة، عن أبي جعفر ٧:
«في قول اللَّه عزّوجلّ: (الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِهِمْ).
قال: الصحيح يصلّي قائماً وقعوداً، المريض يُصلّي جالساً، وعلى جنوبهم الذي يكون أضعف من المريض الذي يُصلّي جالساً» [١].
حيث يستفاد منها وجوب القيام للصحيح. وأمّا إثبات ركنيّته بالمعنى المذكور فإنّه لا يتمّ إلّاأن يضمّ إليها القول بأنّ الوجوب في الامور التوقيفيّة هو اعتبار وجوده ودخالته في الصحّة، بمعنى أنّه لا يجوز التجاوز عن المأمور به بالزيادة أو النقيصة فيه، بحيث لو تجاوز بأحدهما لزم البطلان لولا ورود الدليل على خلافه.
ومنها: مثله في الدلالة ما رواه العيّاشي في «تفسيره» عن أبي حمزة، عن أبي جعفر ٧، قال:
«سمعته يقول في قول اللَّه تعالى: (الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِهِمْ) الآية، قياماً الأصحّاء، وقعوداً يعني المرضى، وعلى جنوبهم قال: أعلّ ممّن يصلّي جالساً وأوجع» [٢].
ومنها: الرواية التي رواها السيّد المرتضى عليّ بن الحسين في «رسالة المحكم والمتشابه»، نقلًا عن «تفسير النعماني» بإسناده عن عليّ ٧:
«في حديثٍ قال: وأمّا الرخصة التي هي الإطلاق بعد النهي، فمنه قوله
[١] وسائل الشيعة: الباب ١ من أبواب القيام، الحديث ١.
[٢] مستدرك الوسائل: الباب ١ من أبواب القيام، الحديث ١.