المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩٤ - رفع المصلي يديه إلى أذنيه
«فقام أبو عبداللَّه ٧ مستقبل القبلة منتصباً، فأرسل يديه جميعاً على فخذيه، قد ضمّ أصابعه وقرّب بين قدميه» [١].
حيث أنّه أراد وصف الصلاة التامّة مع حدودها، والظاهر أنّ ضمّ الأصابع مقدّمة للرفع والإعداد للصلاة، إذ من المستبعد الخروج عن هذه الحالة في حال انعقاد الصلاة بالافتتاح.
وتوهّم عدم تحقّق الرفع منه ٧، لعدم كونه صلاة كما قيل؛
بعيد غايته؛ لأنّ مقام التعليم يحتاج إليه، لا كونه مستغنياً عنه كما قيل، فالتمسّك بهذا الحديث لا يخلو عن وجه.
إلّا أنّه لا يشمل تفريق الإبهام، لو لم نقل دلالته على خلافه، فربّما يستدلّ لذلك بما رواه العلّامة المجلسي رحمه الله في «بحار الأنوار» بسنده عن أصل زيد النرسي، عن أبي الحسن ٧:
«أنّه رآه يُصلّي، فكان إذا كبّر في الصلاة ألزق أصابع يديه الإبهام والسبّابة والوسطى والتي يليها، وفرّج بينها وبين الخنصر، ثمّ يرفع يديه بالتكبير قِبال وجهه، ثمّ يرسل يديه ويلصق بالفخذين، ولا يفرج بين أصابع يديه، فإذا ركع كبّر ورفع يديه بالتكبير قبال وجهه، ثمّ يلقم بركبتيه كفّيه، ويفرج بين الأصابع بعضها إلى بعض فيسجد، الحديث» [٢].
فهو أيضاً بالإطلاق على ضمّ جميع الأصابع.
[١] وسائل الشيعة: الباب ١ من أبواب أفعال الصلاة، الحديث ١.
[٢] مصباح الفقيه: كتاب الصلاة، ص ٢٥٤، الطبعة الحجرية.