المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٤ - في بحث الزيادة في تكبيرة الإحرام
واخرى: لا يقصد به الافتتاح.
فعلى أيّ حال يلزمه أن يقصد الصلاة حتّى يوجب زيادتها بطلانها في صورة قصد الافتتاح قطعاً، أو احتمالًا في صورة عدم قصد الافتتاح، معلّلًا بكون ملاك البطلان زيادة الركن، وهو لا يتحقّق إلّامع قصد الافتتاح، وإن لم يمكن تحقّقه واقعاً صحيحاً.
وأمّا الإتيان بها مع قصد الذكر المطلق، أو بلا قصد ودون الافتتاح، لا مجال للحكم بالبطلان إلّاالالتزام بالبطلان بمطلق الزيادة، وهو أوّل الكلام.
ثمّ لا يخفى عليك أنّ البطلان بالثانية في الفرض، مبنيٌّ على عدم تحقّق الخروج عن الصلاة بمجرّد نيّة الخروج، أو عدم القول بتحقّق الخروج بمجرّد نيّة الافتتاح للثانية، حتّى مع فرض الاقتصار على النيّة من دون تعقّبها بالتكبير.
ونحن نزيد على المحتملات أو نبني على قول من يقول بعدم تحقّق الخروج، وإن نوى نيّة الخروج، أو على أنّه إنّما نوى الصلاة ثانياً بعد تكبيرة الاولى، بناءً منه على جواز تجديد النيّة في الأثناء في أيّ وقتٍ شاء، لا ما إذا قصد الخروج من الصلاة وقرن النيّة بالتكبير سهواً. أو لزعم لزوم التكبير، أو جوازه كلّما جدّد النيّة جاعلًا للتكبير جزءاً للصلاة، وإلّا- أيّ إن لم يكن ذلك- وتحقّق أحد الامور المذكورة، بأن نوى الخروج مع ذلك، وتحقّق أو اقتصر على نيّة الافتتاح، وقلنا بلزوم ذلك الخروج- كما هو الظاهر- وببطلان الصلاة أو غيرها من الفروض، صحّت الصلاة حينئذٍ بالثانية، ولا حاجة حينئذٍ من انعقادها بالثالثة.