المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٩ - في بحث الزيادة في تكبيرة الإحرام
الشرائط أو تبديل وتغيير في الهيئة كتقديم السجدتين على الركوع على وجه العمد أو السهو، كان جاهلًا بالحكم أو الموضوع؟
لا خفاء أنّ مقتضى توقيفيتها الفساد وعدم الصحّة، ولا فرق في ذلك كونها اسماً للصحيح منها أو الأعمّ، إذ الفرق بينهما إنّما هو مع الشكّ في أصل مدخلية شيء منها في العبادة بأصل الشرع، لا بعد معلوميّة اعتبارها فيها شطراً أو شرطاً، ولعلّ هذا هو مراد من قال: بأنّ الأصل في كلّ جزء من الأجزاء الواجبة للمأمور به الركنيّة.
وبناءً على هذه المقدّمة نقول: إنّ الحقّ هو بطلان الصلاة بزيادة تكبيرة الإحرام مطلقاً، سواء كان عن عمد أو سهو، عن علمٍ أو جهل، بالحكم أو بالموضوع، وذلك لوجوه:
الوجه الأوّل: ما عرفت من توقيفيّة العبادات وبيان موضوعها ونتيجتها.
الوجه الثاني: قاعدة الاشتغال حتّى على القول الأعمّ؛ لما تقدّم من عدم جريان الأصل في الجزء المعلوم، والمفروض معلوميّة اعتبار جزء المادّي والصوري في المأمور به، ومقتضى كون المأمور أمراً ارتباطيّاً، هو أنّ الامتثال لا يتحقّق إلّابإتيان المأمور به وترك الزائد، حتّى يحصل القطع بالامتثال بما علم ثبوت التكليف به، بل الظاهر- مع قطع النظر عن حكم العقل- حكم العرف في مثل المفروض المعلوم أصل الجزئية في الناقص وعدمها في الزائد، بعدم كونه امتثالًا للمأمور به، وهو معنى البطلان.
الوجه الثالث: دعوى الإجماع في المقام، حيث أنّ الظاهر من كلمات