المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٨ - في بحث الزيادة في تكبيرة الإحرام
ولم يذكر المصنّف حكم زيادة الركن، مع كون المشهور أنّ زيادته على حدّ نقيصته بينما فساد الكلّية في طرف الزيادة لتخلّفه في مواضع كثيرة، لا تبطل بزيادته سهواً، انتهى.
ولكنّ التحقيق أن يُقال مقدّمة كما عليه بعض المحقّقين: بأنّه لا إشكال في توقيفيّة العبادة، وكونها مخترعة من قبل الشارع ولو بانضمام بعض الشروط والأجزاء، ولازم ذلك أنّ الصلاة عنده أجزاء مادّية وهيئة مخصوصة لا يجوز التعدّي فيها بزيادة ولا نقيصة إلّاما خرج بالدليل، فكما أنّ الأصل في الموارد والأجزاء أنّ لها المدخلية في صدق الصلاة ومطلوبيّتها، بحيث لولاها لم يكن المكلّف مؤدّياً للمأمور به، فكذا للهيئة المدخلية في تحقّق ذلك التركيب، ولذا لا يصحّ إتيانها منضمّة إلى أيّ مادّة اخرى، قليلة أو كثيرة، ولا مع هيئة من الهيئات من التقديم والتأخير، وهذه الجملة في الجملة ممّا لا يعتريه شبهة ولا ريب، إلّا أنّه لا يلزم من ذلك كون كلّ زيادة ونقيصة موجباً للبطلان، لعدم تغيّر الهيئة بمطلق الزيادة والنقصان إلّاعلى القول بكون العبارة اسماً للصحيح، ومع الشكّ في شرطيّة شيء أو جزئيّته، فالمرجع فيه قاعدة الاشتغال المقتضية لعدم تحقّق الامتثال، إلّابعد الإتيان بكلّ ما يحتمل مدخليّته في المأمور به جزءاً أو شرطاً وترك كلّ ما يحتمل قدحه فيه.
إذا عرفت هذه المقدّمة، فنقول: بعدما ثبت حكم المطلوب العبادي بهيئته المخصوصة من الاجزاء والشرائط المعيّنة عند الشرع، فما هو حكم صلاة المكلّف الجاهل الذي صلّيمع تكبيرة الإحرام وقام بزيادة ونقيصة في الأجزاء أو