المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٥ - في بيان التكبيرات السبع
وأيضاً الخبر المروي عن الحلبي بقوله:
«إذا كنت إماماً فإنّه يجزيك أن تكبّر واحدة وتسرّ ستّاً» [١].
بل المستفاد من الأخبار المتضمّنة للسبع هو أنّ هناك أمران إيجابي وندبي، والأوّل متعلّق بطبيعة تكبيرة الإحرام، والندبي متعلّق بالستّ، ولم يعيّن الشارع محلّ كلّ منهما، بل مقتضى جوازه وضعهما في أيّ موضع شاء، فإذا تعدّد الأمر في الذمّة بهما- كما في فريضة الفجر وركعتيه- فلابدّ في امتثالهما من تعيين الأمر، فلو كبّر دون نيّة من المصلّي بالإحرام أو بالندب لم يقع امتثال شيء منهما، بل ينطبق عليه عنوان ذكر اللَّه الذي حسنٌ على كلّ حال، فإذا عيّن وقع على تعيينه في أيّ موضع قصد من الأوّل أو الوسط أو الآخر.
نعم، يصحّ فيما إذا كان الشارع قد عيّنها بالإشارة والإجمال، كما لو نوى المصلّي الصلاة على ما هي عليه في الواقع، فيقع إن كان الأوّل واجباً، وإلّا فينبطق على الأخير، وهذا المقدار في التعيين كافٍ، كما لايخفى.
[١] المصدر نفسه.